يوسف بن تغري بردي الأتابكي

289

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

في وجوه البر ستمائة وثمانين ألف دينار وقال الصولي لا أعلم أنه وزر لبني العباس وزير يشبهه في عفته وزهده وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه وكان يصوم نهاره ويقوم ليله ولا أعلم أنني خاطبت أحدا أعرف منه بالشعر ولما نكب وعزل عن الوزارة قال أبياتا منها : ومن يك عني سائلا لشماتة * لما نابني أو شامتا غير سائل فقد أبرزت مني الخطوب ابن حرة * صبورا على أهوال تلك الزلازل وفيها توفي عمر بن الحسين بن عبد الله أبو القاسم الخرقي البغدادي الحنبلي صاحب المختصر في الفقه وقد مر ذكر أبيه في محله قال أبو يعلى بن الفراء كانت لأبي القاسم مصنفات كثيرة لم تظهر لأنه خرج من بغداد لما ظهر بها سب أصحابه وأودع كتبه في دار فاحترقت تلك الدار وكانت وفاته بدمشق ودفن بباب الصغير وفيها توفي أبو بكر الشبلي الصوفي المشهور صاحب الأحوال واسمه دلف بن جحدر وقيل جعفر بن يونس وقيل جعفر بن دلف وقيل غير ذلك أصله من الشبلية وهي قرية بالعراق ومولده بسر من رأى ولى خاله إمرة الإسكندرية وولى أبوه حجابة الحجاب وولى هو حجابة الموفق ولي العهد وسبب توبته أنه حضر مجلس خير النساج وتاب فيه وصحب الجنيد ومن في عصره وصار أحد مشايخ الوقت حالا وقالا في حال صحوه لا في حال غيبته وكان فقيها مالكي المذهب وسمع الحديث وكان له كلام وعبارات ومات في آخر هذه السنة